السيد علي نقي الحيدري
254
أصول الإستنباط في أصول الفقه وتاريخه بأسلوب جديد
النوع الأول الشبهة الحكمية الوجوبية الدائرة بين متباينين والحكم فيها كالحكم في الشبهة التحريمية من لزوم الاحتياط ولكن في التحريمية بترك الجميع وفي الوجوبية بإتيان الجميع سواء كان منشأ الشك هو إجمال النص أو فقدانه والدليل هو الدليل مثل ما لو علمنا إجمالا بوجوب صلاة عند ظهيرة يوم الجمعة وترددت بين صلاة الظهر وبين صلاة الجمعة وفي مورد تعارض النصين يرجع فيه أيضا إلى التخيير لأخبار التخيير وشبهة المحقق الخوانساري والمحقق القمي رحمه الله عليهما في المقام من قبح التكليف بالمجمل ومن تأخير البيان عن وقت الحاجة ضعيفة فالعقل يحكم بوجوب الإتيان بالطرفين لتحصيل الواجب المردد في البين وفي بعض الأخبار دلالة عليه مثل ( صحيحة عبد الرحمن : حين سئل أبا الحسن عليه السلام عن بعض أحكام الصيد في الإحرام فأجابه عليه السلام ثم قال إذا أصبتم بمثل هذا ولم تدورا فعليكم الاحتياط حتى تسألوا وتعلموا ) النوع الثاني الشبهة الموضوعية الوجوبية الدائرة بين متباينين والحكم فيها كالحكم في الشبهة الموضوعية التحريمية أيضا من لزوم الاحتياط ولكن هنا بإتيان كلا الفردين لعين ذلك الدليل مثل ما لو ترددت صلاة فائتة بين صبح وظهر بل ما ورد من قضاء ثنائية وثلاثية ورباعية لمن فاتته إحدى الصلوات الخمس بتعليل أن ذلك مفرغ لذمته على كل حال دليل على المطلوب أيضا .